الشيخ الأنصاري
18
كتاب المكاسب
والمتأخرين ( 1 ) ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه ( 2 ) - فالظاهر جواز بيعها . وإن قلنا بحرمة شربها - كما هو مذهب جماعة أخرى ( 3 ) لاستخباثها - ففي جواز بيعها قولان : من عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كل شئ ، والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها ( 4 ) على الأدوية والعقاقير ، لأنه يوجب قياس كل شئ عليها ، للانتفاع به في بعض الأوقات . ومن أن المنفعة الظاهرة - ولو عند الضرورة المسوغة للشرب - كافية في جواز البيع . والفرق بينها وبين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنه لا منفعة فيه . وسيجئ الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع .
--> ( 1 ) من القدماء : ابن الجنيد على ما في الدروس 3 : 17 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 201 ، ومن المتأخرين : ابن إدريس في السرائر 3 : 125 ، والمحقق في النافع ( 254 ) ، حيث قال : والتحليل أشبه ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 436 ، والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 252 . ( 2 ) الإنتصار : 201 . ( 3 ) كالمحقق في الشرائع 3 : 227 ، والعلامة في المختلف : 686 ، والشهيد في الدروس 3 : 17 . ( 4 ) في أكثر النسخ : قياسه .